الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مرافعات الأستاذ أبو هيف بك - مجلة المحاماة 1915 م

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفي كامل

avatar

عدد المساهمات : 5015
نقــاط المشاركة : 8721
تاريخ التسجيل : 17/08/2010

مُساهمةموضوع: مرافعات الأستاذ أبو هيف بك - مجلة المحاماة 1915 م    الأربعاء أغسطس 25, 2010 1:49 am

مجلة المحاماة
مرافعات الأستاذ أبو هيف بك


ظهر في أوائل عام 1915 كتاب (المرافعات المدنية والتجارية والنظام القضائي في مصر) لصديقنا المفضال الأستاذ عبد الحميد بك أبو هيف ولقد كان لي شرف تقدمة هذا السفر الجليل الذي جمع فيه مؤلفه من أبحاث قانون المرافعات ما يجعلها سهلة التناول على كل طالب وما يسد النقص الذي يشعر به كل مصري دعته الظروف لبحث المسائل القانونية أو تطبيقها فكان عمله خدمة وطنية قربت للناس مناهل العلم وسهلت لهم سبله وفتحت الطريق لنشر العرفان وقضت على العهد الذي كانت فيه إجراءات المحاكم وأعمالها سرًا من الأسرار كثيرًا ما يكون وسيلة لدى المشاغبين والمضللين لإضاعة الحقوق وتحويل القانون الذي وضع لخدمة العدل وحماية الحق وضمان المساواة إلى أداة ظلم وعسف واستبداد يسخرها القوي لخدمة أغراضه ضد الفقراء والجهلاء.
وفي هذه الأيام رأيت الطبعة الثانية لهذا الكتاب فخلتها لأول وهلة نفس الطبعة الأولى وظننت أن ما شغل به الأستاذ بمدرسة الحقوق من تدريس مواد أخرى ظهرت له فيها مؤلفات قيمة وما عرفته في الطبعة الأولى من أبحاث مستفيضة قد يحمله على إعادتها كما هي ولكني لم ألبث أن تجلت لي تلك الصفات العالية وهذه الروح النادرة المثال التي عرفتها فيه منذ كنا مدرس بمدرسة الحقوق فكان مثالاً يُقتدى به في المثابرة وحب الاطلاع والاجتهاد والبحث المستمر فلقد رأيت الأستاذ في كتابه يضم إليه كل بحث جديد وكل مبدأ حديث، فمن إشارة إلى ما نشرته المجلات القضائية من المناظرات بين رجال القانون ونقد الأحكام القضائية إلى البحث في نتائج الحرب وما ترتب عليها من تأثير في المرافعات أمام المحاكم المختلطة إلى استدراك بعض نقط هامة لم تكن جاءت في الكتاب الأول كإجراءات دعوى القسمة ونظام الأوامر على العرائض وطرق الطعن فيها، ومع كل ذلك لم يفته الالتفات إلى بعض الدقائق مثل استعاضة لفظ بآخر والعناية بفهرست الكتاب وإضافة فهرست فرنسي له.
وبالجملة فإن الطبعة الثانية جاءت دليلاً جيدًا على ما لصديقنا المفضال من الفضل العظيم في خدمة العلم وذويه وما له من الصفات العالية التي يجب على كل مصري أن يتخذها نموذجًا يقتدى به في حياته فإن هذه الصفات سر من أسرار النجاح للأمم والأفراد وهي سبيل الرقي والفلاح.

محمد بهي الدين بركات

علاقة المحامي الإنجليزي بموكله
(نقلاً عن كتاب النظام القضائي في إنجلترا صـ 278)

جرت العادة منذ قرون أن يتوسط بين المحامي وموكله وكيل دعوى وهذه العادة متبعة إلى اليوم ولا يخرج عنها المحامي أو يخل عنها بآداب المهنة فكل من له دعوى يوكل فيها وكيل دعاوى لمباشرتها وإذا احتاج هذا إلى استشارة محامٍ أو إلى تفويضه بالمرافعة فيها فإنه يستشيره أو يفوضه بذلك ويقال في سبب ذلك إن المحامي لا يمكنه أن يبدي رأيًا في الدعوى أو يسيرها حتى يتحرى عن كافة وقائعها ولما كان المحامي في مركز لا يليق به ولا يمكنه معه أن يتحرى بنفسه عن وقائعها لزم أن يقوم بذلك وكيل الدعوى.
ويجوز للمحامي في غير المنازعات القضائية أن يستشار مباشرةً من قبل أي شخص وبغير واسطة وكيل دعوى في أي أمر لا يتعلق بدعوى مرفوعة أو مزمع رفعها وفي حالة استثنائية يجوز للمحامي أن يقبل التوكيل مباشرةً من الخصم وهي حالة المتهم في القفص يوم المحاكمة فيجوز للمتهم أن يوكل أي محامٍ في الجلسة ويدفع له أتعابه جنيهًا سلفًا وفي كلتا الحالتين لا يرتبط المحامي بعقد موكله ولا يصح عقد بينهما فإن لم يستلم أتعابه منه سلفًا فلا يمكنه رفع دعوى بها وإن أهمل المحامي الدعوى أو تغيب عن الجلسة أو تصالح عليها فلا يسأل عن ذلك ولا يطالب برد الأجر أبدًا.
ولا يحصل عقد توكيل بين المحامي ووكيل الدعاوى بل الأخير يرفع الأوراق للمحامي للاستشارة أو للمرافعة فيها وتستحق الأتعاب كلها عند تسليم هذه الأوراق للمحامي وعادةً يكتب وكيل الدعوى قيمة الأتعاب على غلافها فإن قبلها المحامي يمضي تحتها ويؤرخ ويعتبر هذا وصلاً منه بالاستلام يعمل به عند تقدير أتعاب المحاماة على الخصم، ويحظر على المحامي أن يقيد أتعابه تبعًا لنتيجة الدعوى فيحصل بعضها معجلاً وبعضها مؤجلاً يحل بالحكم لمصلحة موكله أو أن يتفق مع وكيل دعاوى على قبول كل دعوى منه بأجر معين أو أن يقبل دعوى بأدنى من الأجر المعتاد فكل هذا مخالف للآداب المرعية في المهنة ويقال في سبب ذلك إن أتعاب المحامي يجب أن لا تدور مع نتيجة الدعوى سواء نجحت أو لم تنجح فعمله في الحالين واحد ولكي لا يكون له صالح مالي في كسب الدعوى بأي طريقة فيحمله ذلك على التحايل في القانون حيلاً غير لائقة.
ويجب على المحامي قبول الدعوى ما دام أجرها مناسبًا لا يقل عن الحد المتعارف في المهنة إلا إذا كانت لديه أعذار تبرر الرفض كأن اشتغل فيها للخصم من قبل.
ويجب عليه أن لا توكل لشخصين مصلحتهما متضادة أو أن يتوكل لشخص واحد إذا كان يرتبك في الدفاع عنه بسبب ما أسر إليه موكل آخر من قبل.
ويجب على المحامي حفظ أسرار موكله وأن لا يستفيد من علمه بها حتى بعد انتهاء عمله في الدعوى وللمحاكم أن تتداخل فتمنعه بأمر تحذير عن إفشاء سر موكله وتلغي أي عقد يعمله ويستفيد به من علمه بهذه الأسرار.
ولا يجوز إفشاء كل ما دار بين المحامي ووكيل الدعوى والموكل إلا إذا تعلق بإجراء تزوير أو ارتكاب جريمة والمنع في ذلك لصالح الموكل فإن تنازل عنه جاز الإفشاء ووجبت الشهادة عما حصل.

المحامي الإنجليزي والفرنسي
(نقلاً عن كتاب النظام القضائي في إنجلترا صـ 283)

ذكر الكونت فرنكفيل في كلامه عن المحاماة في الجزء الأول من كتابه عن نظام القضاء في إنجلترا رأيه في المحاماة والمحامين الإنجليز وقارن بينهم وبين زملائهم الفرنسيس واعتبر المحاماة في إنجلترا أدنى من المحاماة في فرنسا فذكر صعوبة البدء في هذه المهنة وما تستلزمه من المصاريف الباهظة في السنين الأولى وارتفاع أجور كبار المحامين وانتقد على الخصوص ترتيب درجات المحامين إلى مستشارين ومحامين وعابها وبين نقصًا في تدريس القانون وأشار إلى عدم توسع المحامي الإنجليزي في أصول الفقه ومبادئ القانون العامة واكتفائه باستقراء أحكام المحاكم والقياس عليها وإلى عدم بلاغته وفصاحته في المرافعة فيدافع عن المتهم بقتل باللغة التي يتكلم بها المحامي الفرنسي في الحائط المشترك ونسب ذلك إلى أسباب أربعة عدم تبحره في مبادئ القانون واعتماده في وقائع الدعوى على ما يذكره له وكيل الدعوى فلا يكاد يستنتج فيها شيئًا من عنده ورزانة المحلفين الإنجليز وعدم تأثرهم إلى بالحجج المسندة إلى وقائع ثابتة فلا يأخذهم توسل أو استعطاف ولا يسحرون بالبيان إذا تجرد عن حجج مدعمة إلى وقائع ثابتة ثم إلى القاضي الذي كان محاميًا من قبل فهو لا يسمح للمحامي أن يترافع أمامه إلا بما يؤثر في موضوع الدعوى وليس للبيان على مثل هذا تأثير ثم إلى رغبة المحامي الإنجليزي في الوصول إلى نتيجة قاطعة في الدعوى فإن أشبهت دعوى سابقة حكم فيها على وجه معين فذلك حكم للقانون فيها فإن كان في صالحه استند عليه بعد أن يبين تشابه الدعويين وإن كان ضده فلا حيلة له في الأمر إلا أن يبين اختلاف الدعويين أحدهما عن الأخرى.
وإذا نظرت دعوى لدى قاضٍ بغير محلفين فتأخذ المرافعة شكل المحاورة والمناقشة بين القاضي والمحامي.
وقد عاب القاضي على محامٍ مدعٍ في دعوى زنا مع بنت صغيرة توسله إلى المحلفين (ليحموا صغار البنات من أمثال المتهم) على اعتبار أن مثل هذا القول لا يليق صدروه ممن يقوم بوظيفة مدعٍ عمومي.
ورأى فرنكفيل يستحق الاعتبار لصدوره من عالم فرنسي كبير أقام في إنجلترا ثلاثين عامًا درس فيها نظام القضاء والدستور وعاشر في أثنائها رجال القضاء والمحامين والسياسة معاشرة الند القرين وتلقن من أفواههم ما ليس في كتبهم.
ومن خبرتي القليلة مما رأيت وقرأت وعما سمعت لا أرى أن مرور جيل من الزمن على كتابه يغير شيئًا من رأيه.

علاقة القضاء بالسلطة التنفيذية بمصر وإنجلترا وفرنسا
(نقلاً عن كتاب النظام القضائي في إنجلترا صـ 334)

أظهر عيب في نظام القضاء المصري إذا قورن بالنظام الإنجليزي هو سلطة الحكومة على القضاة في مصر وتظهر هذه السلطة في ترقية القضاة ونقلهم من بلد إلى أخرى وفي عجز القضاة عن إجبار السلطة التنفيذية على اتباع القانون في حالة ما إذا باشرت جهة الإدارة إجراء عمل مخالف للقانون فليس للقاضي أن يحكم على جهة الإدارة بالامتناع عن إجراء ما يخالف القانون وله فقط أن يحكم بتعويض الضرر الناشئ عن ذلك وقد لا يكون في ما تجريه جهة الإدارة من العمل أو الامتناع عن العمل ضرر مادي يقدر بمال، ويكون فيه ضرر أدبي جسيم على من أخل بحقه أو على مجموع الأمة مثال ذلك: مدير يمنع عضوًا بإحدى اللجان الإدارية عن حضور جلساتها أو لا يعقد مجلس المديرية بناءً على طلب عدد معين من أعضائه كما يقضي بذلك القانون أو مأمور يراقب شخصًا بلا حق ويمنعه بواسطة خفرائه من مبارحة منزله ليلاً فإذا حدث مثل ذلك في إنجلترا فللمعتدى عليه أن يطلب من المحكمة الكبرى أمر إجراء أوامر تحذير إلى الموظف ليجري العمل أو ليمتنع عنه فإن خالف أمر المحكمة تحبسه لجريمة عصيان أمر المحكمة.
قد يعذر الشارع لما أنشأ المحاكم الأهلية إذا جعلها تحت السلطة التنفيذية لأنه أنشأها ولم يكن في البلد قضاة ولا مدرسة لتعليم القانون ولكن هذا العذر سقط اليوم فيجب أن يقرر للقضاء حق رقابة السلطة التنفيذية.
ويجب أن يزول أو على الأقل يحدد ما للحكومة من السلطة على القضاء من حيث الترقية والنقل بتقرير قواعد معينة لذلك كالتي تتبع في القضاء المختلط.
وأختم هذه المقارنة بعبرة قالها فرنكفيل في عرض مقارنته بين نظام القضاء الإنجليزي والفرنسي يجب أن نتدبرها جيدًا لأني أرى أننا سائرون في الطريق الذي سلكه الفرنسيس من قبل، قال:
(إن علة نظامنا أن السياسية تسمم جذوره فتعيين القضاة وترقيتهم وعزلهم ورفع الدعوى الجنائية والإدانة والبراءة والعفو كل ذلك يجرى تحت تأثير ديوان مركزي يرأسه رجل سياسي توليه الظروف إدارة هذه الهيئة زمنًا قصيرًا وكل اهتمامه مد مدة وزارته ومراعاة مقتضيات السياسة حتى لا تسقط الوزارة، فالقضاء تهدده السلطة التي ينتظر منها أن تحميه ولا يعضده الرأي العام وليس له أن يستمع الدعوى الجنائية مباشرةً إلا أن ترفعها إليه الحكومة ويعاونه محلفون يساء اختيارهم لأن السياسة تتحكم في كيفية انتخابهم ويرى أنه إن حكم على أحد من حزب الحكومة يمحو العفو حكمه فلذلك وهن القضاء وعجز عن أداء واجبه نحو الأمة.
(أما القاضي الإنجليزي فمن ذا الذي يشفع عنده ومن يجرأ أن يوصيه إذا عين لمدة حياته فيبقى مستقلاً جريئًا مستندًا على قوة الرأي العام لا يؤثر عليه عضو في برلمان ولا عضو في وزارة ولا يحول بينه وبين إجراء العدل نيابة عمومية يقتص للضعيف من القوي وفوق ذك فإن أحكامه تحترم ولا يعفي عمن يحكم عليه بغير موافقته).
(يجب على المنتقد أن ينصف، نعم أني أمدح القضاة الإنجليز ولكن أفضل منهم النظام الذي يكونهم ويضمن استقلالهم فيسهل عليهم أداء واجبهم وإرضاء ضمائرهم وإذا انتقد قضائيًا فإنما انتقد النظام الذي يثير نزاعًا دائمًا بين ضمائرهم وبين مصلحتهم، والقاضي الإنجليزي الذي لا يؤدي واجبه يجب أن يكون رجلاً سافلاً والقاضي الفرنسي الذي يؤدي واجبه بحق يجب أن يكون ملكًا بطلاً، تلك هي ميزة القضاء الإنجليزي على القضاء الفرنسي).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://e-law.yoo7.com
 
مرافعات الأستاذ أبو هيف بك - مجلة المحاماة 1915 م
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دائرة المعارف القانونية | Encyclopedia Of Law :: دائـرة المعارف القــانونيــة ( E-Law ) :: منـتــدي مجلة الـمحـاماة الالكترونية-
انتقل الى: